العلامة الحلي

269

قواعد الأحكام

ولو أسلم بعد فوات الوقت ولم يكن قد فعله حنث ، ووجبت الكفارة ، لكنها تسقط بإسلامه . الفصل الثالث في متعلق اليمين وفيه مطالب : الأول في متعلق اليمين بقول مطلق إنما تنعقد اليمين على فعل الواجب أو المندوب أو المباح إذا تساوى فعله وتركه في المصالح الدينية ، أو الدنيوية ، أو كان فعله أرجح ، أو على ترك الحرام ، أو المكروه ، أو المرجوح في الدين والدنيا من المباح ، فإن خالف أثم وكفر . ولو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو مندوب لم تنعقد اليمين ، ولا كفارة بالترك ، بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام وترك الواجب ، أو ينبغي كغيرهما مثل : أن يحلف أن لا يتزوج على امرأته ، أو لا يتسرى . ولا تنعقد على الماضي ، مثبتة كانت أو نافية ، ولا يجب فيهما كفارة وإن كذب متعمدا وهي الغموس . وإنما تنعقد على المستقبل . ولا تنعقد على فعل الغير ، لا في حق الحالف ، ولا المقسم عليه ، ولا على المستحيل . ولا يجب بتركه كفارة . وإنما تنعقد على الممكن ، فإن تجدد العجز انحلت كمن حلف ليحج عامه فيعجز . واليمين إما واجبة مثل : أن تتضمن تخليص معصوم الدم من القتل . وإما مندوبة : كالتي تضمن الصلح بين المتخاصمين . وإما مباحة : كالتي تقع على فعل مباح ما لم يكثر . وإما مكروهة : كالمتعلقة بفعل المكروه . وإما محرمة : كالكاذبة ، والمتعلقة بفعل الحرام . والأيمان الصادقة كلها مكروهة إلا مع الحاجة . وتتأكد الكراهية في الغموس